السيد محمد صادق الروحاني
123
زبدة الأصول ( ط الثانية )
وبين الصوم . فقد ذهب جماعة منهم المحقق صاحب الكفاية « 1 » ، والمحقق النائيني « 2 » ، إلى أن الأصل فيها هو التعيين . وعليه يبتنى الحكم في مسألتنا التي هي محل الكلام في كونها مجرى لقاعدة الاشتغال ، أو البراءة . اما المحقق الخراساني ، فقد استدل له بوجهين : أحدهما : ما في الكفاية « 3 » ، وهو مختص بما إذا كان المحتمل دخل خصوصية ذاتية في الواجب ، وان خصوصية الخاص منتزعة من نفس الخاص ولا يمكن معه الرجوع إلى البراءة . وقد مر الجواب عنه . ثانيهما : ما ذكره في حاشيته على الفرائد « 4 » وهو التمسك باستصحاب عدم وجوب ما يحتمل كونه عدلا ، واستصحاب بقاء التكليف بعد الإتيان به . ويرد على الاستصحاب الأول : انه لا يثبت به التعيين ، إلا على القول بالأصل المثبت مع أنه معارض باستصحاب عدم جعل الوجوب التعييني لما يحتمل تعيينيته . ويرد على الثاني : ان الشك في بقاء الوجوب بعد الإتيان بما يحتمل كونه عدلا مسبب عن احتمال كون الواجب تعيينا ، فإذا جرى الأصل فيه ، وارتفع هذا الاحتمال ، وحكم بكون الواجب تخييريا ، لا يبقى موضوع لهذا
--> ( 1 ) كفاية الأصول ص 367 . ( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 214 . وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 373 . ( 3 ) كفاية الأصول ص 367 . ( 4 ) درر الفوائد ( القديمة ) ص 545 .